ابن عربي

177

مجموعه رسائل ابن عربي

الباب الرابع عشر في معرفة سبب فرض الطهارة وصفة الماء الذي يتطهر به خلق اللّه نشأتي جميعا * بيديه فكنت في خير صوره فطر اللّه صورتي « 1 » عليه * فلهذا أكون في كل صوره أودع اللّه في أمريه حتى * صرت ما بين وصف أصلية سوره ظاهري فيه شقوة وعذاب * باطني فيه رحمة مستوره أنا أحوي توراته والأناجيل * وقرآنه ، وثم زبوره أنا أحوي أيامه وشهوره * أنا أحوي أعوامه ودهوره أنا كل به ، ولست أبالي * من كلامي ، فإن في ظهوره ولذا كانت الخلافة فينا * نصها في كتابه مسطوره فإذا ما أدعيت أني رب * أنشدك « 2 » اللّه : دون وجهي ستوره وأتى شرعه يخاطب ذاتي * يا غفولا : لقد جهلت أموره فرض اللّه نعمة وعذابا * للدعاوي « 3 » على الأنام ظهوره قم مظهرا بالعلم عقلك حتى * يظهر اللّه ذاته للبصيره فترى ذاته وتبصر ما * قد غاب عنها ، إذا أطلع اللّه نوره ثم طهر بالماء جسمك كيما * تنعم العين إذ تشاهد حوره عجبا في نجاستي بحبيبي * أودع اللّه لي علوما كثيره

--> ( 1 ) بفتح التاء وتشديد الياء المفتوحة . ( 2 ) في المطبوعة « أسدل اللّه » . ( 3 ) في الأصل الذي راجعنا عليه « للدعاوي وهي » .